حذر الرئيس الصيني، شي جينبينغ، اليوم الاثنين، من أن إشعال “حرب باردة جديدة” على الساحة الدولية سيدفع العالم نحو الانقسام والمواجهة.
وقال شي جينبينغ، في كلمة عبر الفيديو، خلال افتتاح منتدى دافوس الاقتصادي، الذي يعقد افتراضيا هذه السنة، إن “تشكيل مجموعات أو إشعال حرب باردة جديدة على الساحة الدولية، وإقصاء وتهديد وتخويف الآخرين، وفرض انقسامات أو عقوبات بدون مبرر، أو تعطيل شبكات التموين بهدف العزل، سيدفع العالم إلى الانقسام وحتى المواجهة”.
وأضاف “لقد علمنا التاريخ والوقائع أن المقاربة الخاطئة الداعية إلى الاستقطاب والمجابهة، سواء أكان شكلها حربا باردة أو ساخنة أو تجارية أو تكنولوجية، ستضر بمصالح دول العالم ورفاهية شعوبها في نهاية المطاف”.
ودعا إلى تعزيز التعددية بدلا من السعي وراء “الهيمنة”، والحفاظ على المنظومة الدولية المتمركزة حول الأمم المتحدة والنظام الدولي القائم على أساس القانون الدولي، إلى جانب تفعيل دور منظمة الصحة العالمية، ودفع إصلاح منظمة التجارة العالمية، وتعزيز النمو الاقتصادي العالمي.
وأكد الرئيس الصيني أن بلاده متمسكة بالتعددية عبر تبني إجراءات عملية، لافتا إلى أن المشاكل التي تواجهها البشرية “لا يمكن أن تحلها أي دولة بمفردها، ويتعين أن يكون هناك عمل جماعي واستجابة عالمية وتعاون لمعالجتها”.
كما دعا إلى ضمان المصالح التنموية المشروعة للبلدان النامية، وتوفير الدعم الضروري لتطورها وضمان حقوقها في التنمية، وتعزيز المساواة في الحقوق والفرص، بما يمكن شعوب العالم من تقاسم الإنجازات التنموية.
وبخصوص وباء “كوفيد- 19″، قال شي جينبينغ إنه “استنادا إلى العلوم والعقلانية والإنسانية، حقق العالم تقدما أوليا في مكافحة كوفيد-19. لكن لم تنته الجائحة بعد، وعودة تفشي حالات الإصابة بكوفيد-19 مؤخرا تذكرنا بأنه يجب علينا مواصلة المعركة”.
وشدد على أن الصين ستواصل مشاركتها النشطة في التعاون الدولي لمكافحة، مع تعزيز التعاون في تطوير وإنتاج وتوزيع اللقاحات، لجعلها “منفعة عامة حقيقية تتاح لشعوب العالم بتكلفة ميسرة”، مجددا تأكيد التزام بلاده بجعل اللقاح ميسورا ومتاحا على نطاق واسع في الدول النامية.
كما أكد على أهمية تعزيز بلدان العالم التنسيق في السياسات الاقتصادية الكلية، وتضافر الجهود لتحقيق النمو المستدام والمتوازن والشامل للاقتصاد العالمي، وتجاوز الفجوة بين الدول المتقدمة والدول النامية. من جانب آخر، شدد الرئيس الصيني على أهمية تنفيذ “اتفاق باريس” لمواجهة التغير المناخي وتعزيز التنمية الخضراء، وتنفيذ أجندة 2030 للتنمية المستدامة للأمم المتحدة، بما يضمن أن جميع الدول، خاصة الدول النامية، تتقاسم ثمار التنمية العالمية.
وجدد التأكيد على تعهدات بكين المناخية الطموحة بخفض انبعاثات الكربون بنسبة 65 في المائة بحلول عام 2030 وتحقيق حياد الكربون بحلول عام 2060.
الحدث. و م ع


