Site icon الحدث جريدة ا خبارية

احتجاجات شعبية في لبنان رفضا للسياسات المالية وتردي الأوضاع الاقتصادية

خرج المتظاهرون اللبنانيون ، امس السبت ، في مسيرات احتجاجية بعدد من الشوارع الرئيسية ببيروت، للتعبير عن رفضهم للسياسات المالية والمصرفية المتبعة، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

واعتبر المحتجون ، الذين نظموا مسيرات احتجاجية تحت عنوان “ستدفعون الثمن “، أن الحكومة الجديدة التي يرأسها حسان دياب شكلت من قبل القوى والتيارات السياسية التي انتفض عليها الشعب اللبناني منذ 17 أكتوبر الماضي ، ووفق ذات الأسس القائمة على المحاصصة المذهبية والطائفية والسياسية التي رفضها اللبنانيون.

ورفع المتظاهرون لافتات تحمل شعارات تطالب بـ “استرداد الأموال المنهوبة” و”استقلال القضاء” و”محاسبة الفاسدين”، فضلا عن لافتات تحمل عبارات “لا ثقة للحكومة ونعم لتقصير ولاية مجلس النواب”.

واعتبر المتظاهرون أن الحكومة الجديدة نالت ثقة مجلس النواب، ولكنها لم تنل ثقة الشارع اللبنانى، مؤكدين تمسكهم بمطلب تشكيل حكومة من الاختصاصيين “تكنوقراط” المستقلين عن القوى والتيارات والأحزاب السياسية وإجراء انتخابات نيابية مبكرة.

وفي سياق متصل ، جابت المسيرات الشوارع أمام عدد من المقرات الرئيسية للبنوك، مرددين هتافات مناهضة للقطاع المصرفي، جراء سياسات وإجراءات مشددة اتخذتها المصارف قضت بتخفيض نسبة السحب بالدولار الى 50 بالمئة عن السابق بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها البلاد.

وقالوا إن السياسات الاقتصادية المتبعة منذ سنوات، تسببت فى استنزاف مقدرات لبنان وإفلاس المواطنين وارتفاع الأسعار على نحو غير مسبوق، وتعرض البلاد لسلسلة من الانهيارات المالية والاقتصادية التى تسببت فى إفقار الشعب اللبنانى.

وتخلف الحكومة الحالية حكومة سعد الحريري، التي استقالت في 29 أكتوبر الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية تطالب بحكومة اختصاصيين مستقلين قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

كما يطالب المحتجون بانتخابات برلمانية مبكرة، واستقلال القضاء، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.

وتواجه الحكومة الجديدة تحديات كبيرة خصوصا على الصعيدين الاقتصادي والمالي في ظل تدهور اقتصادي متسارع وأزمة سيولة وتراكم الدين العام إلى نحو تسعين مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.