
جاء ذلك خلال اللقاءات الاقتصادية لمعهد العالم العربي بباريس التي تنظم في موضوع ” سوق الرياضة في العالم العربي”.
وأكد عبد العزيز الطالبي عضو اللجنة المديرية للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في كلمة باسم رئيس الجامعة فوزي لقجع، خلال مائدة مستديرة في موضوع “اقتصاد في توسع تام في مواجهة التحديات الجديدة” على الدور الاساسي الذي تضطلع به اندية كرة القدم باعتبارها خلية اساسية من اجل اضفاء الاحترافية على هذا النوع الرياضي .
واعتبر الطالبي الذي يرأس أيضا اللجنة المركزية للمراقبة والتدبير بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ان الرافعة الاولى التي يتعين التركيز عليها تتمثل في الحكامة والشفافية و تقديم الحساب على مستوى الاندية الاحترافية ، التي يتعين ان تتوفر على نظام قانوني يتيح لها ان تكون منسجمة مع افضل المعايير.
واضاف انه يتعين الانخراط في مسلسل للانتقال من نظام الجمعيات الى نظام شركات مجهولة الاسم وهو ما يسير المغرب في اتجاهه حاليا.
وفي ما يتعلق بالتكوين باعتباره جانبا هاما ضمن مسلسل تطوير كرة القدم ، اشار المسؤول الجامعي الى ان التكوين يعد احد الاوراش ذات الاولوية التي تشتغل عليها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من خلال استراتيجية يتم تنفيذها منذ 2014 .
واوضح ان هذه الاستراتيجية تتطلب توفر الاندية على مكونين تتكفل بهم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشكل تام.
وقال ان العصب الجهوية ال 11 لكرة القدم بالمغرب تتوفر كل منها على مكونين اثنين، مبرزا ان هذا المسلسل كان موضوع تدقيق من قبل مكتب معروف على الصعيد الدولي والذي صادق على الاداء.
وفي ما يخص البنيات التحتية أبرز الطالبي ان المغرب يعتبر اول بلد في افريقيا على مستوى الاستثمار في الرياضة كما برهن على ذلك منشور ل(بيزنس فرانس) وكالة تدويل الاقتصاد الفرنسي .
وبحسب المنشور الذي تم توزيعه خلال هذه اللقاءات فقد تم سنة 2018 تخصيص ميزانية قدرها 229 مليون أورو لقطاع الرياضة في المملكة.
ويستفاد ايضا من هذا المنشور ان الدولة المغربية قامت بالعديد من مشاريع الاستثمار من اجل تحديث المنظومة الرياضية حيث خضع فرع كرة القدم لتأهيل البنيات التحتية الرياضية (2017 – 2021 ) ومن ضمنها، تهيئة وتجهيز 107 ملعبا بالعشب الاصطناعي وفق المعايير الدولية.
وأضاف الطالبي ان الفكرة لم تكن تكمن في بناء ملاعب كبرى فقط تحسبا لترشيح المغرب لاحتضان كأس العالم بل ايضا ملاعب للقرب في المدن الصغيرة والمتوسطة، وفي الاحياء من اجل ان تتمكن كافة شرائح المجتمع من ممارسة هذه الرياضة.
واستعرض عدد من المتدخلين خلال اللقاء خاصة من تونس والجزائر وفرنسا، فضلا عن ممثلي مؤسسات معنية بمجال كرة القدم ،التحديات التي يطرحها تطور هذا النوع الرياضي في العالم العربي.
كما استعرضوا تجاربهم حول افضل الممارسات المعتمدة في بلدانهم من اجل الاستجابة بشكل احسن لتطلعات الجمهور.
ونظمت في اطار برنامج اللقاء مائدتان مستديرتان حول ” العالم العربي، فاعل جديد على الساحة الرياضية العالمية” و” الرياضة جسر جديد نحو التنمية المستدامة”.
وشكلت المائدتان فرصة للحضور لاستكشاف الرهانات والفرص المرتبطة بسوق كرة القدم في العالم العربي وفرنسا.
وتزامن اللقاء مع اقامة معرض حول كرة القدم والعالم العربي، ثورة المستديرة” تم خلاله تكريم اسطورة كرة القدم المغربية العربي بنبارك الذي كان عنوانا للعب الانيق والتقنيات العالية في ميدان كرة القدم.
واتيحت لزوار المعرض اكتشاف اشياء مميزة ضمنها اقمصة وكرات ،وجوائز عالمية ، وصور ، ومقتطفات من الارشيف ، تعود بذاكرتهم الى لحظات تاريخية في مجال كرة القدم. ورصد المعرض التاريخ المتميز للاعبين والمشجعين في العالم العربي ، ضمنهم الحاج العربي بنمبارك.
