
كما شكلت هذه اللقاءات مناسبة لبحث سبل النهوض بالتعاون الثنائي في المجال القضائي، والاستفادة من التجارب الوطنية في ما يتعلق بالتحكيم الدستوري والارتقاء بأداء الخدمة القضائية والإصلاحات التشريعية ذات الصلة. وتم أيضا خلال هذه المحادثات، التأكيد على الدور الذي تضطلع به المحاكم والمجالس الدستورية لضمان سيادة القانون وإعلاء مبادئ حياد القضاء ونزاهته والنهوض بقيم المساواة وتكافؤ الفرص والمحاكمة المنصفة.
وخلال هذه اللقاءات، أطلع رئيس المحكمة الدستورية، نظراءه الأفارقة، على الجهود التي بذلها المغرب والخطوات المتقدمة التي قطعها في مجال القضاء الدستوري، خصوصا ما يتعلق بتفعيل الاتفاقيات الدولية والانخراط في منظومة حقوق الإنسان.
كما استعرض إهراي، التطور الذي عرفته العدالة الدستورية بالمغرب، منذ أول دستور لسنة 1962، بدءا من إرساء الغرفة الدستورية، ثم مجلس دستوري مستقل، وانتهاء بإرساء المحكمة الدستورية سنة 2011.
من جانب آخر، نوه رؤساء المحاكم والمجالس الدستورية الأفارقة، الذين يمثلون دولا ناطقة بالفرنسية والإنجليزية، والبرتغالية، بتنظيم المغرب لندوة دولية حول “الولوج إلى العدالة الدستورية” في شتنبر الماضي بمراكش، مبرزين أن هذا اللقاء شكل فرصة سانحة للتفكير وتبادل وجهات النظر في الرهانات الكبرى للعدالة الدستورية.
ويروم هذا المؤتمر، الذي تنظمه المحكمة الدستورية المصرية، على مدى ثلاثة أيام، تعزيز التعاون بين المحاكم الدستورية والمجالس الدستورية والمحاكم العليا الإفريقية. ويبحث المشاركون في هذا اللقاء الإفريقي رفيع المستوى، عدة مواضيع منها، على الخصوص، “القضاء الدستوري والقانون الدولي” و”المحاكم والاستخدام المتطور للتكنولوجيا الحديثة”، و”العدالة الانتخابية” و”النزاهة القضائية شرط أساسي لنظام قضائي فعال”، و”المحاكم والبيئة”.
الحدث/ و م ع
