Site icon الحدث جريدة ا خبارية

جميلة المصلي تؤكد بمراكش على أهمية ارتقاء الصانع الحرفي إلى مستوى الوعي بالقيمة الثقافية لمنتوجه التقليدي

أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي  جميلة المصلي، اليوم الخميس بمراكش، على أهمية ارتقاء الصانع الحرفي إلى مستوى الوعي بالقيمة الثقافية لمنتوجه التقليدي.

وشددت في كلمة ألقتها خلال المناظرة الوطنية الموضوعاتية الثانية حول موضوع “فرع الحلي والمجوهرات .. الوضعية الحالية والآفاق المستقبلية”، التي نظمت في إطار الدورة الخامسة لأسبوع الوطني للصناعة التقليدية ( 9- 17 فبراير)، على ضرورة مسايرة الصناع لمستجدات المحيط التقني والاقتصادي، نظرا لكون جانب الابتكار والإبداع وتثمين المهارات الحرفية، يشكل أحد أهم الركائز الضرورية لضمان استمراريتها.

وأبرزت في هذا الصدد ، ضرورة العمل على تعزيز وتثبيت العلاقة بين توسيع النسيج الاقتصادي للقطاع وانفتاحه على التجديد والإبداع، و”هو ما يعكسه برنامج الدعم الذي استفاد منه قطاع الصياغة بعدد من الأقاليم من خلال وضع مجموعة من النماذج الجديدة رهن إشارة الصناع ودعم تكتلاتهم الحرفية بالمعدات والأدوات التقنية الضرورية للرفع من الإنتاج وتجويد المنتوج”.

وانطلاقا كذلك من أهمية هذا الفرع، وضمن توجهها الاستراتيجي الجديد، تقول السيدة جميلة المصلي، قامت الوزارة بتنسيق مع الحرفيين عبر الفدرالية الوطنية للصياغين بإعطاء الانطلاقة، خلال شهر شتنبر من السنة الماضية، لدراسة سلسلة الإنتاج لهذا الفرع على المستوى الوطني.

وأضافت أن النتائج المنتظرة من هذه الدراسة تتمثل على الخصوص ، في وضع منظور وأهداف استراتيجية للفرع على المستوى الوطني، ووضع مخطط عمل وطني مندمج لتحقيق الأهداف خاصة عبر تأهيل مختلف عناصر سلسلة القيمة لتدارك الاختلالات ومكامن الضعف وتقوية القدرة التنافسية، ووضع عقد برنامج وطني بإشراك الحرفيين والقطاعات والجهات المتدخلة في قطاع الحلي والمجوهرات بالمملكة.

من جهته، أوضح النائب الأول لرئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية السيد إدريس بوجوالة، أن المحطة الخامسة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية تحظى بالتميز بالنظر إلى المشاركة المكثفة للصناع من جميع جهات المملكة، مما يعكس الدور الهام الذي يمكن أن يضطلع به هذا القطاع في الاقتصاد الوطني وفي إشعاع المغرب على المستوى الدولي.

وتميزت أشغال هذه المناظرة بتقديم عرضين حول “تاريخ الحلي والمجوهرات بالمغرب”، و” المحافظة على الحرف التي هي في طريق الانقراض كوسيلة للمساهمة في التنمية الصناعة التقليدية ، الحلي كنموذج”، تم خلالهما التأكيد على المحافظة على التراث وتوظيفه في خلق منتجات جديدة تلقى اقبالا كبيرا ومستمدة من كل ما هو تراثي لمنتجات الصناعة التقليدية، فضلا عن ابراز الدور الكبير الذي يلعبه تراث الحلي على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وأيضا على المستوى الثقافي والتراثي باعتباره عنصرا من العناصر المحددة للهوية المغربية.

كما تضمنت فقرات هذا الملتقى، الذي حضره مختلف الفاعلين في هذا الفرع من إدارات ومؤسسات وطنية معنية ومهنيي الحلي والمجوهرات وخبراء ومصممين نشيطين بالقطاع، عرض شريط حول الحلي والمجوهرات، وتقديم عدد من الشهادات لبعض الحرفيين.

وتندرج هذه المناظرة في سياق المجهودات التي تبذلها الوزارة مع شركائها والفاعلين بالقطاع لوضع مخطط استراتيجي للفرع، بهدف تحسين تنافسيته والرفع من أدائه الاقتصادي والاجتماعي في ظل مناخ دولي تطبع المنافسة القوية.

وشكلت هذه التظاهرة ، أيضا، مناسبة لتقاسم نتائج التشخيص الاستراتيجي لقطاع الحلي والمجوهرات مع مختلف الفاعلين وإغناء النقاش لبلورة توجهات وأفكار من شأنها تعزيز المخطط الاستراتيجي وكذا التحسيس بأهمية توحيد جهود الفاعلين في إطار عقد البرنامج المزمع بلورته لفائدة هذا القطاع.

الحدث/ و م ع