احتفت مدينة لافال، الواقعة بالقرب من الحاضرة الكندية مونتريال، الأحد، بالثقافة المغربية، وذلك بمناسبة الدورة الـ11 لـ”الحفل المغربي”، وهو موعد ثقافي سنوي مخصص للتعريف بالتراث المغربي في كندا، وتثمينه.
واستقطبت هذه التظاهرة، التي نظمتها جمعية “ثقافات وتنوع”، جمهورا واسعا تفاعل مع برنامج غني ومتنوع يحتفي بالموسيقى، والطبخ، والصناعة التقليدية، ومختلف تعابير الموروث الثقافي المغربي.
وفي أجواء احتفالية وودية، تمكن الزوار من اكتشاف مختلف أوجه للثقافة المغربية من خلال عروض موسيقية، وفضاءات مخصصة للصناعة التقليدية، وأطباق تعكس تنوع تقاليد المملكة.
كما شكلت هذه التظاهرة فرصة للقاء والتبادل بين أفراد الجالية المغربية والجمهور الكندي، ما ساهم في التعريف بغنى التراث المغربي وتعزيز الحوار بين الثقافات.
وفي كلمة لها بهذه المناسبة، أكدت سفيرة المغرب في أوتاوا، سورية عثماني، على العناية الخاصة التي يحيط بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس مغاربة العالم، والأهمية التي يوليها جلالته للحفاظ على روابطهم ببلدهم الأصلي، وصون هويتهم وارتباطهم بجذورهم المغربية.
وأضافت أن التظاهرات الثقافية مثل “الحفل المغربي” تساهم في تعزيز هذه الروابط، لا سيما لدى الفئات الشابة، من خلال تمكينهم من اكتشاف موروثهم الثقافي وتثمينه، مع تشجيع اندماجهم الكامل ومشاركتهم في المجتمع الكندي.
كما سلطت السفيرة الضوء على مساهمة الجالية المغربية في المجتمع الكندي، مشيدة بديناميتها، والتزامها، ومشاركتها النشطة في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والجمعوية.
وأبرزت أن المغاربة المقيمين في كندا يشكلون فاعلا مهما في التقريب بين البلدين، بفضل الروابط الإنسانية والثقافية والمهنية التي يساهمون في نسجها وتوطيدها عبر الأجيال.
من جهته، أشار الإداري في جمعية “ثقافات وتنوع”، رشيد نجاحي، إلى أن “الحفل المغربي” أضحى، على مر السنين، “موعدا لا محيد عنه للاحتفاء بغنى وتنوع التراث المغربي في كندا. ومن خلال الموسيقى، والطبخ، والصناعة التقليدية، والتقاليد، نهدف إلى تقديم تجربة غامرة في الثقافة المغربية للجمهور، وتسليط الضوء على ثراء تعبيراتها الفنية والشعبية”.
وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن “هذا النوع من التظاهرات يعكس حيوية الجالية المغربية والتزامها بالمساهمة الكاملة في المجتمع الكندي. نحن فخورون بخلق فضاء للقاء والتقاسم والحوار بين مختلف الثقافات، مع تمكين الأجيال الجديدة من الحفاظ على موروثها الثقافي وتناقله”.
وأكد السيد نجاحي أنه “منذ إطلاقه، يجمع الحفل المغربي كل سنة جمهورا غفيرا وحماسيا. طموحنا هو مواصلة هذه الدينامية وجعل الثقافة جسرا مستداما بين المغرب وكندا”.
من جهتهم، أشاد العديد من أفراد الجالية المغربية الذين توافدوا على هذه التظاهرة، التي تميزت على الخصوص بحضور القنصل العام للمملكة في مونتريال، هشام بنسلطان، بتنظيم هذه الدورة الحادية عشرة، مؤكدين على أهميتها في ترسيخ التقاليد والقيم الثقافية المغربية في وجدان الجالية المغربية.
وحسب المنظمين، فإن “الحفل المغربي” الذي انطلق سنة 2010، يستقطب سنويا أكثر من 15 ألف شخص، ليندرج بذلك ضمن دينامية تثمين التراث المغربي وتوطيد الروابط بين الجالية المغربية والمجتمع الكندي.

