أعلن حزب “شيغا” اليميني المتشدد، ثاني أكبر قوة في البرلمان البرتغالي وأكبر كتلة معارضة من حيث عدد النواب، اليوم الأربعاء، أنه تقدم إلى مجلس الجمهورية بملتمس رقابة ضد الحكومة، على خلفية الجدل المرتبط بوزير الإدارة الداخلية، لويس نيفيش.
وقال رئيس الحزب، أندري فينتورا، خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر “شيغا” في لشبونة، إن الملتمس يرمي إلى مساءلة رئيس الوزراء، لويس مونتينيغرو، وحكومته بشأن الإبقاء على نيفيش في منصبه، في ظل ما وصفه بـ”الشبهات” المثارة حول الوزير.
واعتبر فينتورا أن الوضع بلغ درجة من “عدم القابلية للاستمرار”، مضيفا أن استمرار نيفيش في منصبه يضع سلطة رئيس الوزراء موضع تساؤل.
وشدد زعيم “شيغا” على أن المبادرة تستهدف الحكومة ورئيسها بسبب قرار الإبقاء على وزير الإدارة الداخلية، مؤكدا أن تقديم الملتمس أصبح “لا رجعة فيه”.
ويعد هذا أول ملتمس رقابة تواجهه الحكومة الدستورية الخامسة والعشرون، والثالث الذي تواجهه الحكومتان المتعاقبتان برئاسة لويس مونتينيغرو.
كما يعد الملتمس السابع والثلاثين من نوعه منذ إرساء الديمقراطية في البرتغال، والرابع الذي يتقدم به “شيغا”. وكان الحزب قد قدم ملتمسين ضد آخر حكومة اشتراكية برئاسة أنطونيو كوستا، وملتمسا ضد حكومة مونتينيغرو السابقة.
ويتوفر حزب “شيغا”، الذي يقوده أندريه فينتورا، على 60 مقعدا من أصل 230 في البرلمان، مقابل 58 للحزب الاشتراكي، فيما يقود الحزب الاجتماعي الديمقراطي، صاحب أكبر كتلة برلمانية بـ89 نائبا، ائتلافا حكوميا لا يتوفر على أغلبية برلمانية.
وينص الدستور البرتغالي على أن اعتماد ملتمس الرقابة يتطلب موافقة الأغلبية المطلقة للنواب المزاولين مهامهم، ويؤدي إلى استقالة الحكومة.
غير أن اعتماد المبادرة يبدو مستبعدا، بعدما أكد الأمين العام للحزب الاشتراكي، جوزي لويس كارنيرو، في تصريحات أدلى بها في وقت سابق اليوم، أن حزبه “لن يكون سببا في اندلاع أزمة سياسية في البلاد”، موضحا، مع ذلك، أنه سينتظر الاطلاع على مضمون الملتمس قبل تقييمه.
ولم يعتمد البرلمان البرتغالي سوى ملتمس رقابة واحد منذ إرساء النظام الديمقراطي، في 4 أبريل 1987، عندما أفضى ملتمس قدمه حزب التجديد الديمقراطي ضد حكومة أنيبال كافاكو سيلفا إلى سقوطها.