الحزب الحاكم يفوز بانتخابات البرلمان الجديد في كازاخستان
houcine
حقق الحزب الحاكم في كازاخستان فوزا مريحا في الانتخابات التي أُجريت -أمس الأحد- لاختيار برلمان جديد مكون من مجلس واحد، بحسب استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، مما يعزز قبضة الرئيس قاسم جومارت توكاييف على السلطة.
ومنحت 3 استطلاعات -أورد التلفزيون الرسمي نتائجها- حزب “أديليت” الموالي لتوكاييف ما بين 70% و72% من الأصوات، وهو ما يضمن له غالبية مقاعد البرلمان البالغ عددها 145.
وأعلنت اللجنة الانتخابية أن نسبة المشاركة بلغت 74.19%، ووصلت إلى 90% في بعض المناطق.
وأُنشئت الغرفة البرلمانية الجديدة في أعقاب تعديلات دستورية تقول السلطات إنها ستضفي مزيدا من الديمقراطية على أكبر اقتصاد في آسيا الوسطى، في حين يرى منتقدون أنها كرّست سلطة الرئيس.
وتُعد كازاخستان، الجمهورية السوفياتية السابقة، حليفة لروسيا وتحتفظ بعلاقات وثيقة مع الصين. لكن مواردها الطبيعية الضخمة وموقعها الإستراتيجي بين أوروبا وآسيا يجعلان منها أيضا شريكا مهما للاتحاد الأوروبي.
ويحق لنحو 12.6 مليون شخص من سكان البلاد البالغ عددهم 20 مليونا المشاركة في الاقتراع.
واعتمدت كازاخستان في مارس دستورا جديدا ألغى مجلس الشيوخ لمصلحة برلمان أحادي الغرفة يُعرف باسم “كورولتاي”، في إشارة إلى المجالس التي كانت تعقدها في العصور الوسطى الشعوب الرحّل التي عاشت في أنحاء آسيا الوسطى.
وقال مسؤولون إن التغيير سيمنح البرلمان دورا أكبر في صنع القرار السياسي، بعدما كان دوره ثانويا إلى حد كبير في ظل نظام تتركز فيه السلطة بيد الرئيس.
ويروّج توكاييف، الذي تولى السلطة عام 2019، لبرنامج إصلاحي يحمل اسم “كازاخستان العادلة”، منذ مقتل 238 شخصا في أعمال شغب اندلعت في عام 2022 بعدما تصاعدت احتجاجات على غلاء المعيشة.
ويقول الرئيس (73 عاما) إنه يسعى إلى تجاوز إرث سلفه السلطوي نور سلطان نزارباييف الذي حكم البلاد 3 عقود بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.
وأظهرت استطلاعات آراء الناخبين أن 5 منها حصلت على ما يكفي من الأصوات لدخول البرلمان الجديد. أما مجموعات المعارضة المستقلة فمحظورة.
ولم يكن ثمة شك قبل الاقتراع في أن حزب “أديليت” سيفوز بالغالبية الساحقة من مقاعد البرلمان. والحزب هو في الواقع نسخة جديدة من حزب “أمانات” الحاكم حاليا، وقد أُنشئ خصيصا لدعم برنامج توكاييف.
وألغت التعديلات الدستورية كذلك أثر القيود السابقة على عدد الولايات الرئاسية التي كان سيخضع لها توكاييف، مما يتيح له الترشح مجددا عام 2029.