شركات النفط الأميركية .. حرب إيران تطيل فترة ارتفاع أسعار الوقود
houcine
حذرت أكبر شركتين لإنتاج النفط في الولايات المتحدة، “إكسون موبيل” و”شيفرون”، من أن الإمدادات العالمية من الديزل والمنتجات المكررة الأخرى ستظل محدودة على الأرجح، بما يدعم استمرار ارتفاع أسعار الوقود خلال النصف الثاني من العام، في ظل استمرار تداعيات الحرب مع إيران على قطاع الطاقة.
وأعلنت الشركتان، أمس الجمعة، تحقيق ارتفاعات كبيرة في أرباح التكرير خلال الربع الثاني، مدعومة بانخفاض مخزونات الوقود، وتراجع الصادرات الصينية، وتعطل عدد من المصافي في روسيا، وهو ما أدى إلى اتساع هوامش الربحية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة “شيفرون”، مايك ويرث، خلال مؤتمر هاتفي لإعلان النتائج، إن أسعار المنتجات البترولية ستظل تحت ضغوط صعودية حتى الربع الثالث، وربما إلى ما بعده، مؤكداً أن الطلب على نواتج التقطير، بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة، لن يتراجع على المدى الطويل.
ويأتي ذلك في وقت تجاوزت فيه أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون مجدداً الأسبوع الماضي، ما يمثل تحدياً سياسياً للرئيس الأميركي دونالد ترامب والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، فيما تؤكد كبرى شركات النفط أنها تعمل على الحفاظ على مستويات إنتاج مرتفعة.
وقالت “إكسون” إنها شغّلت مصافيها في الولايات المتحدة بأقصى طاقتها، وحققت مستوى قياسياً في إنتاج الديزل خلال الربع الثاني، بينما أعلنت “شيفرون” تسجيل إنتاج قياسي في مصافيها الأميركية تجاوز مليون برميل يومياً.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة “إكسون”، دارين وودز، أن استئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز يمثل عاملاً أساسياً لإمداد السوق بكميات إضافية من النفط الخام، مشيراً إلى أن معدلات تشغيل المصافي الحالية لا يمكن الحفاظ عليها لفترات طويلة.
وأضاف أن “إكسون” تمتلك أكبر نشاط للتكرير خارج الصين، وأن اضطرابات إمدادات النفط الخام فرضت تحديات إضافية على أعمال التكرير والتسويق.
وفيما يتعلق بالتوقعات، قالت “شيفرون” إن أعمال الصيانة المقررة خلال الربع الثالث قد تخفض أرباح قطاع التكرير بما يتراوح بين 175 مليون دولار و225 مليون دولار، بينما أوضحت “إكسون” أن أعمال الصيانة المجدولة خلال الربع الثالث ستكون أقل مقارنةً بالربع السابق.