Site icon الحدث جريدة ا خبارية

رئيس المجلس العالمي للماء: المغرب بقيادة جلالة الملك “أرض للتميز في مجال الماء”

أشاد رئيس المجلس العالمي للماء، لويك فوشون، اليوم السبت بفاس، بالسياسة المائية المتبصرة والاستباقية التي ينهجها المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، واصفا المملكة بأنها “أرض للتميز في مجال الماء”.

وأبرز السيد فوشون، في كلمة خلال أشغال القمة الدولية “كرامة 2026″، المنظمة بمبادرة من الجمعية العالمية للثقافة والتراث ، استمرارية الاستراتيجية الوطنية للماء، القائمة على رؤية جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، التي لخصها الشعار “لا قطرة ماء واحدة تضيع في البحر”، والتي تم تعزيزها اليوم تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأكد أن هذه السياسة مكنت من تحقيق مكتسبات كبرى في مجال الولوج إلى الماء الصالح للشرب، مشيرا إلى أن ما يقارب تسعة مغاربة من أصل عشرة يستفيدون حاليا من التزود المباشر بهذه المادة الحيوية، معتبرا ذلك “تجسيدا حقيقيا للكرامة المائية”.

كما أبرز الخبير الدولي الجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة، ولاسيما في مجال بناء السدود وإعادة استعمال المياه العادمة، وتطوير تحلية مياه البحر بالاعتماد على الطاقات المتجددة، فضلا عن إرساء أنظمة للإنذار المبكر ضد الفيضانات المفاجئة، مستحضرا في هذا السياق “الفيضانات المأساوية” التي عرفتها منطقة أوريكا.

وفي معرض تناوله للموضوع المركزي للقمة، أكد السيد فوشون الارتباط الوثيق بين الولوج إلى الماء والكرامة الإنسانية، مستحضرا البعد الكوني والمقدس لهذا العنصر الحيوي، كما يحضر في مختلف التقاليد الدينية والفلسفية، من القرآن الكريم إلى الإنجيل، مرورا بتعاليم لاو تسي.

وأكد أن الماء يشكل “رافعة أساسية ودائمة للكرامة الإنسانية”، في حين أن غيابه أو وفرته المفرطة في ظروف قصوى يمثلان مساسا مباشرا بهذه الكرامة.

واستعرض رئيس المجلس العالمي للماء الوضعية المقلقة على الصعيد العالمي، مذكرا بأن مليارات الأشخاص لا يتوفرون على الولوج الآمن إلى الماء الصالح للشرب وخدمات التطهير، ويواجهون ظروف عيش تتسم بندرة المياه والأمراض المرتبطة بها، فضلا عن حالات النزوح القسري الناجمة عن موجات الجفاف والفيضانات.

وأمام هذه التحديات، دعا السيد فوشون المجتمع الدولي إلى التحول إلى “حماة الماء”، أي فاعلين ملتزمين بتدبير سلمي وتضامني لهذه المادة الحيوية، داعيا إلى إعطاء الأولوية مستقبلا لـ “الصنابير قبل البنادق”.

وعبر رئيس المجلس العالمي للماء عن رفضه لمفهوم “حروب الماء”، الذي وصفه بأنه “أوهام غالبا ما تضخمها وسائل الإعلام”، مشددا على ضرورة تعزيز الدبلوماسية المائية والحوار بين الدول، خاصة داخل الأحواض المائية العابرة للحدود.

كما دعا إلى إدراج الحق في الماء ضمن الدساتير الوطنية وجعله قابلا للتنفيذ بشكل كامل، من خلال تعبئة منسقة للسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.

وخلص السيد فوشون إلى ان “المجلس العالمي للماء ينضم إلى نداء فاس”، معتبرا أنه “من دون شجاعة، لا توجد حكمة ولا كرامة”، داعيا إلى عمل عاجل وجماعي من أجل ضمان كرامة مائية عالمية.

الح:م