Site icon الحدث جريدة ا خبارية

مراكش: أشغال إعادة تأهيل ساحة جامع الفنا تدخل مراحلها النهائية

 أفاد المدير العام لشركة “العمران- مراكش-آسفي”، شاكير زهوان، أمس الخميس، بأن أشغال إعادة تأهيل وتهيئة ساحة جامع الفنا المنجزة في إطار الاتفاقية المخصصة لتثمين هذا المعلم البارز في التراث الوطني بمراكش، وبرنامج إعادة تأهيله وتثمينه، قد دخلت مراحلها النهائية.

وأوضح زهوان، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة زيارة ميدانية لورش الأشغال نظمتها “العمران – مراكش-آسفي”، بصفتها صاحب مشروع منتدب لهذه العملية، أن هذا المشروع يهدف إلى تحسين ظروف استقبال الزوار واستغلال الساحة، فضلا عن تعزيز جودة الفضاءات العمومية والحفاظ على الهوية التاريخية والثقافية والسياحية لهذا المكان الرمزي.

وأشار إلى أن هذا المشروع، الذي يتم إنجازه في إطار اتفاقية شراكة تعبئ العديد من الفاعلين المؤسساتيين، تقوده “مجموعة العمران” التي تتولى التنسيق العملياتي للأشغال بالتشاور مع كافة الشركاء المعنيين.

وأضاف أن البرنامج يرتكز على عدة محاور رئيسية، تشمل على وجه الخصوص إعادة تأهيل فضاءات ساحة جامع الفنا، وتهيئة حديقة “عرصة البيلك”، وإعادة تنظيم مسارات حركة السير وممرات المشاة، وتهيئة الفضاء المخصص لمحطة عربات الخيول (الكوتشي)، وإحداث كشك للمعلومات السياحية، بالإضافة إلى إنجاز مرافق صحية عمومية تستجيب لمعايير الولوجيات.

وأوضح المسؤول أن المشروع يشمل أيضا إعادة تنظيم بعض الأنشطة والمعدات المرتبطة بالتنشيط السياحي والثقافي للساحة، بهدف تحسين ظروف استخدام هذا الفضاء الرمزي، مع الحفاظ على أصالته ودوره المركزي في الإشعاع الثقافي والسياحي للمدينة الحمراء.

ولفت إلى أنه بالنظر إلى الإقبال الكبير الاستثنائي الذي تشهده الساحة وطابعها التراثي الفريد، فقد تمت دراسة العديد من الحلول التقنية قبل اعتماد الاختيارات النهائية؛ مبرزا أن الكساء الأرضي الذي تم اختياره يعتمد على تصميم بحجر طبيعي مختلف المقاسات (20×20، و20×40، و20×60، و20×80 سم)، مما يمكن من الجمع بين الجمالية والمقاومة الميكانيكية والاندماج المتناغم في المشهد الحضري التاريخي لمراكش.

وأكد زهوان أن بنية الأرضية تضم طبقة أساس معززة، وبلاط من الخرسانة المسلحة، بالإضافة إلى كساء حجري يتراوح سمكه بين 6 و8 سنتيمترات، مما يضمن استدامة المنشأة أمام التوافد اليومي الكثيف.

وأشار إلى أنه حرصا على ضمان سلامة وراحة المرتفقين، تم اعتماد تشطيب خاص للكساء الأرضي ذي ملمس خشن نوعا ما، بهدف تقليل مخاطر الانزلاق وتحسين ظروف السير داخل هذا الفضاء العمومي المفتوح الذي يستقبل يوميا آلاف الزوار.

كما لاحظ المدير العام لـ”العمران -مراكش-آسفي” أن الأشغال تنفذ بشكل تدريجي وحسب القطاعات، وذلك من أجل الحفاظ قدر الإمكان على الأنشطة الاقتصادية والثقافية والسياحية التي تشكل تميز ساحة جامع الفنا.

وأضاف زهوان أن المشروع يخضع لمتابعة مستمرة من طرف لجنة تضم مختلف الشركاء والمؤسسات المعنية، لضمان مراعاة الأبعاد التقنية والتراثية والجمالية والوظيفية للبرنامج، مشيرا إلى أن التهيئات المنجزة صممت بهدف التوفيق بين الحفاظ على التراث، وتحسين الاستعمالات، وتعزيز الجاذبية السياحية للموقع.

كما أكد أن المشروع سيتيح تنظيما أفضل للفضاءات والأنشطة بفضل إحداث تجهيزات قرب جديدة، وإعادة تنظيم أكثر فاعلية لبعض مكونات الساحة، لا سيما الفضاءات المخصصة لعربات الخيول، وممرات المشاة، والخدمات الموجهة للزوار.

من جهة أخرى، أبرز المسؤول التعبئة القوية لكافة الشركاء المؤسساتيين والفاعلين المحليين والمهنيين المعنيين طوال مختلف مراحل إنجاز المشروع، مشيدا بمساهمتهم في إنجاح هذه العملية الهيكلية.

وشدد أيضا على أن هذا التدخل سيساهم في تحسين ظروف استقبال الزوار والمهنيين على نحو مستدام، بفضل تنظيم أفضل للاستعمالات وإبراز أقوى لقيمة هذا المعلم البارز في التراث المغربي.

وخلص إلى أن الهدف يظل هو إعادة البريق الكامل لساحة جامع الفنا، في احترام تام لتاريخها وهوية دورها المركزي في الإشعاع الثقافي والسياحي لمراكش، مع تعزيز جاذبيتها كوجهة لا محيد عنها في المملكة.

الح:م