Site icon الحدث جريدة ا خبارية

الرباط.. خبراء يبرزون الدور الاستراتيجي للبيانات في حكامة المالية العمومية

 أبرز خبراء وطنيون ودوليون، اليوم الاثنين بالرباط، الدور الاستراتيجي لتبادل البيانات وتقاسم المعلومات في تعزيز الشفافية والنجاعة وتحسين أداء حكامة المالية العمومية.

وناقش المتدخلون في افتتاح الدورة الثامنة لمؤتمر معاهد المالية العمومية لإفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة الكاريبي، التحولات العميقة التي تشهدها الإدارات المالية في سياق يتسم بالتسارع المتواصل للانتقال الرقمي.

وفي هذا السياق، أكد الممثل المقيم لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية بالمغرب، أشرف ترسيم، أن المالية العمومية تضطلع بدور حاسم في خلق بيئة ملائمة للاستثمار، مضيفا أن الموارد العمومية ينبغي أن تشكل محفزا لتمويل الاقتصادات الإفريقية.

وأشار إلى أن القارة الإفريقية تسجل في الواقع أدنى معدلات التعثر في العالم، وفق معطيات مؤسسة “موديز أناليتيكس” خلال السنوات الـ15 إلى الـ20 الماضية، مبرزا أن مهمة القائمين على تدبير المالية العمومية تتمثل في تحويل هذه الإمكانيات إلى “إنتاج”، ومن ثم إلى “ازدهار” يحقق رفاه المواطنين.

من جانب آخر، نوه ترسيم بالتجربة المغربية في مجال تدبير المالية العمومية، مستحضرا على الخصوص الإصلاحات المنجزة في إطار النموذج التنموي الجديد، وإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، فضلا عن تعميم الميزانيات القائمة على البرامج، المرفقة بمؤشرات أداء واضحة.

من جهته، أكد نائب المسؤول عن قطب موارد الدولة والأنظمة المالية والحكامة المحلية لدى “إكسبيرتيز فرانس”، سيمون سوستيل، على ضرورة الربط بين ثلاثة دعائم متكاملة، تتمثل في البيانات والمهن وأنظمة المعلومات، من أجل تصميم حلول مستدامة وملائمة لواقع الإدارات، معتبرا أن الثورة الرقمية ينبغي أن يواكبها بالضرورة تعزيز كفاءات الأعوان العموميين، لا سيما في مجالي علم البيانات والذكاء الاصطناعي.

كما استعرض المتحدث ثلاثة مشاريع بارزة تقودها مؤسسة “إكسبيرتيز فرانس” في هذا المجال، تشمل مشروع “DATAFI” الإقليمي في السنغال وبنين الرامي إلى تعزيز قدرات الإدارات الجبائية والجمركية في مجال علم البيانات، ومشروع دعم تحديث أنظمة المعلومات بالمديرية العامة للضرائب في بنين، إضافة إلى مشروع تعزيز القدرات في مجال تعبئة الموارد الداخلية بالسنغال والكاميرون.

من جهتها، أوضحت الكاتبة العامة لشبكة معاهد المالية العمومية لإفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة الكاريبي، صونيا حماموش، أن أشغال هذا المؤتمر، الذي يمتد على يومين، تتوزع على جلستين رئيسيتين، تهم الأولى تدبير بيانات المالية العمومية لتحسين أداء الإدارات، فيما تتناول الثانية التكنولوجيات الحديثة لمعالجة البيانات بما يخدم شفافية المالية العمومية.

كما أعلنت أن اليوم الثاني سيخصص للجمع العام لشبكة معاهد المالية العمومية لإفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة الكاريبي، بمشاركة البلدان الأعضاء والبلدان الراغبة في الانضمام إلى الشبكة، مؤكدة أن هذا اللقاء يندرج ضمن دينامية التعاون والشراكة التي نجحت الشبكة في ترسيخها منذ انعقاد مؤتمرها الأول في ياوندي سنة 2016.

وتلئتم خلال هذا المؤتمر، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والمالية بشراكة مع شبكة معاهد المالية العمومية لإفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة الكاريبي، معاهد المالية العمومية بإفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة الكاريبي، بهدف تقاسم التجارب والخبرات وتحديد مسارات عمل مشتركة لمواكبة التحول الرقمي للإدارات المالية.

الح:م