Site icon الحدث جريدة ا خبارية

مجلس المستشارين يحتضن أشغال الدورة الثامنة عشرة للجمعية العمومية للاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب

احتضن مجلس المستشارين، اليوم الاثنين بالرباط، أشغال الدورة الثامنة عشرة للجمعية العمومية للاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب، والتي تتواصل إلى غاية 20 ماي الجاري، بمشاركة برلمانيين وفاعلين كشفيين من عدد من الدول العربية.

وفي كلمة بالمناسبة، رحب رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، بالمشاركين وبالحضور، معربا عن اعتزاز المجلس باحتضان هذه الدورة، لما تعكسه من وعي متزايد بدور المؤسسات البرلمانية في دعم مسارات التنشئة المدنية وتعزيز حضور الشباب في الحياة العامة، إلى جانب مواكبة الحركة الكشفية باعتبارها فضاء للتأطير والتكوين وترسيخ قيم المشاركة والمسؤولية وخدمة الصالح العام.

وأكد ولد الرشيد أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لتجديد التواصل بين البرلمانات العربية وتعزيز التعاون في القضايا المرتبطة بالشباب والعمل الكشفي، من خلال تبادل الخبرات والتجارب وتقوية التنسيق حول المبادرات الكفيلة بمواكبة التحولات التي تعرفها المجتمعات العربية.

وأوضح أن الدورة تعكس أيضا التكامل المنشود بين العمل البرلماني والعمل الكشفي، مشيرا إلى أن البرلمانات، من خلال وظائفها التمثيلية والتشريعية والرقابية، تمتلك أدوات مواكبة قضايا الشباب والعمل الكشفي عبر تطوير الأطر القانونية وتتبع أثر السياسات العمومية ودعم المبادرات الموجهة للطفولة والشباب.

وفي المقابل، أبرز أن الحركة الكشفية تضطلع بدور تربوي وميداني مهم، من خلال ما توفره من تأطير وتكوين وتنمية لروح المسؤولية وتشجيع على العمل التطوعي والخدمة المجتمعية، معتبرا أن التقاء هذه الأدوار يكرس وعيا جماعيا بأهمية الاستثمار في الأجيال الصاعدة باعتبارها قوة حية في حاضر الأوطان وشريكا أساسيا في مسارات التنمية والاستقرار.

وسجل رئيس مجلس المستشارين أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم العربي، وما تطرحه من تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية، تجعل من التنسيق والتعاون بين البرلمانات العربية ضرورة متزايدة، بما يمكن من مواكبة هذه التحولات وصياغة التشريعات الداعمة للشباب ووضع هذه الفئة في صلب السياسات العمومية.

وفي هذا السياق، اعتبر أن الاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب يشكل منصة متقدمة لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية العربية وتوحيد الجهود من أجل دعم الحركة الكشفية، مؤكدا أن اجتماع الرباط يمثل فرصة لتجديد الالتزام الجماعي بتقوية العمل العربي المشترك وبناء شراكات أكثر فعالية بين البرلمانات والمؤسسات الكشفية، وبلورة مقترحات عملية في مجالات التشريع ومراقبة السياسات العمومية الموجهة للشباب ودعم البرامج الكشفية ذات الأبعاد التربوية والبيئية والتطوعية والإنسانية.

كما أبرز أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تولي عناية خاصة لقضايا التنشئة والتأطير وتعزيز المبادرات الرامية إلى تأهيل الطفولة والشباب وتوسيع آفاق مشاركتهم، وترسيخ قيم المواطنة والتضامن والمسؤولية، باعتبار ذلك من مرتكزات الاختيارات الوطنية الكبرى.

وأكد ولد الرشيد أن مجلس المستشارين يحرص، في إطار هذه الرؤية، على الانفتاح على مختلف المبادرات البرلمانية العربية التي تجعل من التربية المدنية والعمل الكشفي والتطوعي والانخراط المجتمعي رافعات لتقوية التماسك الاجتماعي وترسيخ الانتماء الوطني وتكوين أجيال قادرة على المساهمة في التنمية.

وفي ختام كلمته، أعرب رئيس مجلس المستشارين عن أمله في أن تشكل هذه الدورة محطة عملية تعزز حضور الاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب كقوة اقتراحية داخل الفضاء البرلماني العربي، وتفتح آفاقا جديدة أمام العمل الكشفي البرلماني العربي باعتباره فضاء للتلاقي والتعاون وترسيخ قيم التضامن العربي.

حضر افتتاح الدورة كل من رئيس الاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب، الدكتور عبد الله الطريجي، ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، وكاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي والقائد الكشفي، عبد الجبار الراشدي، إلى جانب عدد من البرلمانيين والمسؤولين والفاعلين في المجال الكشفي العربي.

الحدث