مونديال 1970 بالمكسيك.. أول مشاركة مغربية وثالث ألقاب البرازيل
houcine
شكلت نسخة 1970 من كأس العالم لكرة القدم بالمكسيك نقطة تحول في تاريخ كرة القدم العالمية، سواء من حيث جودة اللعب أو التوسع الجغرافي للبطولة ،وانفتاحها بشكل أكبر على قارات وجنسيات جديدة.
وتعد تلك النسخة استثنائية بالنسبة للمغرب، الذي بصم منتخبه على أول مشاركة له في نهائيات كأس العالم، وأيضا بالنسبة للبرازيل التي أحرزت لقبها الثالث، مقدمة واحدة من أجمل العروض الجماعية على مر العصور.
وبخصوص المغرب، مثلت تلك المشاركة محطة تاريخية. ففي مجموعة قوية ضمت ألمانيا الغربية وبيرو وبلغاريا، تعرف “أسود الأطلس” على المستوى العالمي العالي. ودخلوا التاريخ كأول منتخب إفريقي يتقدم في النتيجة خلال مباراة بكأس العالم بفضل هدف في مرمى ألمانيا الغربية من توقيع الراحل حمان جرير .
وعلى الرغم من الهزيمة بـ 2-1، فقد أظهر المغاربة شجاعة وندية، ثم تعادلوا مع بلغاريا (1-1)، وهي أول نقطة في تاريخهم بالمنافسة. ومع أن التأهل للدور الثاني لم يكن حليفهم، إلا أن تلك المغامرة شكلت بداية الظهور المنتظم للمغرب على الساحة العالمية.
لكن هذه الكأس تزنيت مرة اخرى بألوان مهرجان “ريو” الشهير ، إذ شاركت البرازيل، بصفتها بطلة لنسختين (1958 و1962)، في تلك السنة بمنتخب يعد من بين الأكثر موهبة في التاريخ. وأبهر “السيليساو”، بقيادة بيليه وعدد من الاعبين الاستثنائيين أمثال جارزينيو وتوستاو وكارلوس ألبرتو توريس، العالم بلعبهم الهجومي السلس والمبهر.
لقد بصمت البرازيل على مسار مثالي بعدما فازت في جميع مبارياتها. وفي النهائي، على ملعب “أزتيكا” الأسطوري، واجهت إيطاليا وفازت عليها 4-1 في مباراة سيطر عليها البرازيليون من البداية إلى النهاية. وسجل الظهير الايمن كارلوس ألبرتو الهدف الأخير بعد عمل جماعي مذهل، ليظل واحدا من أجمل الأهداف في تاريخ كرة القدم.
وبهذا التتويج الثالث في نسخة 1970، احتفظت البرازيل بكأس “جول ريميه” إلى الأبد، وفرضت نفسها كمرجع عالمي لكرة القدم.
وهكذا تظل نسخة 1970 رمزا لكرة قدم ممتعة وعالمية، شهدت بزوغ أمم جديدة كالمغرب وبروز منتخبات أسطورية كالبرازيل.