نعت أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات البروفيسور كلود غريسيلي، عضوها المشارك منذ تعيينه في 18 ماي 2006 من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي وافته المنية أمس الخميس عن عمر يناهز 90 عاما.
وقالت الأكاديمية في بلاغ لها “بهذه المناسبة الأليمة، يعرب أعضاء الأكاديمية لأسرة الفقيد وأقاربه وأصدقائه عن خالص تعازيهم ومواساتهم الصادقة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الراحل بواسع رحمته وغفرانه، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان”.
ولد كلود غريسيلي في المغرب بمدينة سلا وقضى فيها طفولته، وتابع دراسته الثانوية بالرباط حيث نال المركز الأول في شهادة الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا المؤهلة لدخول كلية الطب، قبل أن يغادر لمتابعة دراسته في باريس عام 1956.
وبعد إنهاء دراساته الطبية، بدأ الراحل أنشطته البحثية عام 1964 في وحدة تابعة للمعهد الوطني للصحة والبحث الطبي، حيث اهتم بتطور المناعة خلال المرحلة الجنينية ومرحلة الطفولة، ثم اختار التفرغ للبحث العلمي في الولايات المتحدة بجامعة نيويورك بموجب اتفاق مع المعاهد الوطنية للصحة.
وأدار البروفيسور غريسيلي، بصفته طبيب أطفال وعالم مناعة ذا صيت دولي، المعهد الوطني للصحة والبحث الطبي بين عامي 1996 و2001، حيث عمل على تقريب المعهد من الجامعات والتنسيق بين هيئات البحث المختلفة (INSERM-CNRS-CEA-INRA).
وفي عام 2007، أسس الراحل معهد الأمراض الوراثية “إيماجين”، وهو مركز بحثي وعلاجي يضم نحو 450 باحثا وطبيبا وتقنيا ومهندسا موزعين على 25 فريقا متخصصا في الأمراض الوراثية.
يعد البروفيسور غريسيلي مؤلفا لنحو 360 منشورا في مجلات علمية دولية، وله عدة مؤلفات خاصة في مجال مناعة الأطفال.
وذكر البلاغ أن مساهمات الراحل تحظى في أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات بتقدير الجميع، لا سيما من أعضاء هيئة علوم وتقنيات الأحياء، والذين سيحفظ الكثير منهم “ذكرى زميل كان دوما إيجابيا في مقترحاته، وغنيا في إسهاماته، وصديقا مستعدا دوما للمساعدة”.
ونال البروفيسور غريسيلي عدة جوائز وأوسمة رفيعة، منها الوسام العلوي من درجة قائد، ووسام الاستحقاق الوطني من درجة قائد (2001 – فرنسا)، ووسام جوقة الشرف من رتبة ضابط كبير (2021) ورتبة قائد (2004 – فرنسا).
الح:م
/

