Site icon الحدث جريدة ا خبارية

تيسة (تاونات): حملة طبية واسعة لتعزيز صحة الفم والأسنان لفائدة الساكنة المحلية

 انطلقت، الجمعة بتيسة (إقليم تاونات)، حملة طبية واسعة لصحة الفم والأسنان، وذلك في إطار تنزيل البرنامج الوطني لصحة الفم والأسنان، وكذا تعزيز جهود التحسيس والتعبئة التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، مع إيلاء أهمية خاصة للأطفال والشباب والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.

وتنظم هذه الحملة، للسنة الثالثة على التوالي، بمبادرة من “منتدى كفاءات إقليم تاونات” وجمعية “لب الأمل لأطباء الأسنان”، بدعم من عمالة إقليم تاونات (اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية) والمجلس الإقليمي، وبشراكة مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وكذا الجمعية الإقليمية لدعم مرضى القصور الكلوي والشأن الصحي.

وتستهدف هذه القافلة الطبية ساكنة دائرة تيسة والمناطق المجاورة لها، بما في ذلك نزلاء السجن المحلي بعين عائشة. وتحتضن القاعة المغطاة بمركز تيسة، من فاتح إلى 3 ماي الجاري، مختلف الفحوصات والخدمات الطبية المقدمة في إطار هذه الحملة، بهدف توسيع قاعدة المستفيدين وتقريب الخدمات الصحية من الساكنة التي تواجه صعوبات في الولوج إلى العلاجات.

وتروم هذه المبادرة الإنسانية تقديم خدمات متكاملة في طب الفم والأسنان، تشمل الكشف المبكر عن التسوس وأمراض اللثة، وعلاج الأسنان، وإزالة الترسبات (التكلس) والتنظيف، فضلا عن قلع الأسنان والعلاجات الضرورية، مع التوزيع المجاني للأدوية على المستفيدين.

كما يتضمن البرنامج أنشطة تحسيسية وتربوية وترفيهية لتعزيز الوقاية وتشجيع تبني الممارسات الجيدة لنظافة الفم والأسنان.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أفاد رئيس “منتدى كفاءات إقليم تاونات”، إدريس الوالي، بأن هذه الحملة تنظم للسنة الثالثة على التوالي بشراكة مع عدة متدخلين، وبمشاركة حوالي 40 طبيبا وطبيبة من مدن مختلفة، لاسيما الدار البيضاء والرباط، إلى جانب أطر تمريضية وتقنية.

وأبرز أن هذه المبادرة تهدف إلى تمكين ساكنة تيسة، لاسيما الفئات الهشة وذات الدخل المحدود، من الاستفادة من خدمات صحية مجانية ومتكاملة على مدى ثلاثة أيام.

وأضاف أن المنتدى، بمعية شركائه، راكم تجربة مهمة في تنظيم القوافل الطبية، مذكرا بأنه تم تنظيم حملة مماثلة سنة 2024 بتاونات وأخرى سنة 2025 بقرية با محمد، مما ساهم في توسيع مجال التدخل وتجويد الخدمات المقدمة.

وأوضح، كذلك، أن عدد المستفيدين خلال اليوم الأول من هذه الحملة بلغ حوالي 500 شخص، مما يعكس الإقبال الكبير وحجم الاحتياجات لهذا النوع من المبادرات التضامنية.

من جهته، أكد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتاونات، محمد الحسني، أن هذه الحملة تشكل قيمة مضافة نوعية للعرض الصحي بالإقليم، من خلال مساهمتها في التخفيف من الضغط على المؤسسات الصحية وتقليص لائحة الانتظار، لاسيما في مجال طب الأسنان.

وسجل أن هذه المبادرات تعكس نجاح الشراكة بين القطاعين العام والجمعوي، وتبرز أهمية العمل التشاركي من أجل تحسين ولوج الساكنة إلى الخدمات الصحية، خاصة بالمناطق القروية، مع التركيز على الجانب الوقائي باعتباره ركيزة أساسية للحد من الأمراض.

من جانبه، أشار رئيس المجلس الوطني لهيئة الأطباء، محمد سديرة، إلى أن هذه القافلة تندرج في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، بشراكة مع جمعيات متخصصة على الصعيد الوطني.

وسجل أن ساكنة إقليم تاونات، التي تقدر بحوالي 600 ألف نسمة، في حاجة إلى مثل هذه المبادرات لسد الخصاص المسجل في هذا المجال.

وأشار أيضا إلى أن هذه الحملة تشكل خطوة أولى نحو إطلاق قوافل طبية أخرى في المستقبل، مما يساهم في تعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى العلاجات.

وخلص إلى أن هذه المبادرة، التي تتميز بتعبئة تطوعية واسعة للفرق الطبية وشبه الطبية، تجسد دينامية المجتمع المدني في دعم المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز ثقافة الوقاية، بما يساهم في تحسين صحة الأفراد وجودة الحياة داخل المجتمع.