كتبت وسيلة الإعلام الإسبانية “سيرفيميديا”، اليوم الاثنين، أن “برج محمد السادس”، الذي يعد أحد أعلى ناطحات السحاب في إفريقيا، يفرض نفسه اليوم كرمز لحداثة المملكة ومرجع معماري بارز.
وأكدت “سيرفيميديا”، في مقال بعنوان “برج محمد السادس.. أيقونة حضرية جديدة ومرجع معماري للمغرب”، أن هذا الصرح الرمزي يعيد رسم “الأفق العمراني” للعاصمة الرباط ومدينة سلا المجاورة.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا المشروع الضخم، الذي استغرق إنجازه قرابة ثماني سنوات، يندرج في إطار التطوير الاستراتيجي لوادي أبي رقراق، وهو ثمرة تعاون بين المهندس المعماري الإسباني رافائيل دي لا هوز والمهندس المغربي حكيم بنجلون.
وأضافت “سيرفيميديا” أن برج محمد السادس، الذي يرتفع على علو 55 طابقا ويمتد على مساحة تتجاوز 102,800 متر مربع، يشكل مجمعا متعدد الوظائف يضم مكاتب، وإقامات سكنية راقية، وفضاءات للعرض، بالإضافة إلى فندق فاخر.
وتولى تنفيذ المشروع تحالف يجمع بين المجموعة البلجيكية “بيسيكس” والشركة المغربية “تي جي سي سي”. أما على المستوى البيئي، فتعتمد ناطحة السحاب حلولا ذات كفاءة طاقية عالية، لا سيما من خلال واجهة مجهزة بنحو 3900 متر مربع من الألواح الكهروضوئية.
ووفقا للوسيلة الإعلامية الإسبانية، فإن الجمالية الداخلية للبرج تمزج بين المواد النبيلة ومهارة الصناعة التقليدية المغربية، مع دمج بعد ثقافي قوي يتجلى في قرابة 7000 عمل فني أبدعها أكثر من 140 فنانا.
كما يضم المبنى فضاءات مخصصة لتثمين التراث، من بينها مرصد يقدم تجارب بتقنية “الواقع المعزز” حول مدينتي الرباط وسلا.
وخلص المقال إلى أن برج محمد السادس، بموقعه الاستراتيجي بين المسرح الكبير للرباط وخط القطار فائق السرعة “البراق”، يمثل حجر الزاوية في تهيئة وادي أبي رقراق، ويكرس مكانته كرافعة للإشعاع الدولي للمغرب.
الح:م

