أعلن فريق من العلماء في جامعة بكين عن تطوير لقاح تجريبي يحمل اسم “iVAC”، أحدث تحولاً جذرياً في نتائج علاج السرطانات الصعبة.
وبحسب الدراسة التي نشرتها صحيفة “ديلي ميل”، الجمعة 3 أبريل 2026، فقد نجح اللقاح في القضاء تماماً على أورام الأمعاء لدى الفئران، ودمر خلايا سرطان الثدي البشري في المختبر، متفوقاً بآليته المزدوجة على العلاجات الكيميائية والإشعاعية التقليدية.
وتعتمد عبقرية لقاح “iVAC” على آليتين متزامنتين؛ الأولى تقوم بـ “تعطيل بروتين PD-L1″، وهو الغطاء الذي تستخدمه الخلايا السرطانية للاختباء من جهاز المناعة. أما الثانية فهي الأكثر ذكاءً، حيث يقوم اللقاح بـ “إعادة برمجة الخلايا السرطانية كيميائياً” لتفرز مستضدات تشبه إشارات الفيروسات والبكتيريا، مما يحول الورم إلى “هدف مكشوف” يجذب الخلايا التائية القاتلة لتدميره بالكامل بجرعة واحدة فقط.
ورغم القفزة التي حققها العلاج المناعي في العقد الأخير عبر أدوية مثل “بيمبروليزوماب”، إلا أنها لا تزال تفيد نحو 40% فقط من المرضى. وهنا يبرز “iVAC” كحل للمرضى الذين تقاوم أورامهم العلاج أو تعود للنمو مجدداً.
ويخطط العلماء الصينيون لبدء التجارب السريرية على البشر في غضون السنوات القليلة المقبلة، مؤكدين أن هذا اللقاح قد ينهي عصر الآثار الجانبية القاسية للعلاج الكيميائي، ويمنح فرصة حياة حقيقية للحالات التي كانت تُصنف سابقاً بأنها “ميؤوس منها”.

