Site icon الحدث جريدة ا خبارية

بدء محاكمة الناشطة التونسية المناهضة للعنصرية سعدية مصباح

انطلقت في  تونس -أمس الاثنين- محاكمة الناشطة التونسية البارزة في مكافحة العنصرية سعدية مصباح الموقوفة منذ سنة ونصف السنة بتهمة ممارسة أنشطة غير قانونية وتبييض أموال.

وفي بيان، أكّدت جمعية “منامتي” المناهضة للعنصرية -التي ترأسها سعدية مصباح- الطابع القانوني لعملها، نافية مزاعم تلقّيها تمويلا من مصادر مشبوهة، وذكرت أن تحقيقا فتح في مايو 2024 إثر ما وصفتها بحملة “تحريض وسحل رقمي” على شبكات التواصل الاجتماعي استهدفت النشطاء في مجال  حقوق الانسان.

وعُرفت سعدية مصباح (65 عاما)، وهي مضيفة طيران سابقة، بنضالها من أجل حقوق الأقلّيات وجهودها لاعتماد قانون ضدّ التمييز العنصري، وكانت أيضا من كبار المدافعين عن المهاجرين الوافدين من أفريقيا جنوب الصحراء.

وقد أثار هذا الموضوع جدلا واسعا إثر خطاب ألقاه الرئيس التونسي قيس سعيّد في فبراير 2023 وتحدّث فيه عن تدفّق ما سماها “جحافل” من المهاجرين يشكّلون تهديدا “للتركيبة الديمغرافية” في تونس.

وقالت منية العابد محامية مصباح إن موكّلتها تعاني أمراضا مزمنة ولا تشكّل خطرا على أحد، وطالبت بالإفراج عنها مؤقتا مع ضمان استمرار حضورها أمام القضاء خلال الجلسات المقبلة.

كما ذكر المحامي شوقي طبيب أن المهلة القصوى للحبس الاحتياطي المحدّدة بـ14 شهرا تمّ تخطّيها، متسائلا عن كيفية تعويض مصباح عن هذه المظلمة، قبل أن يطلب وكلاء الدفاع تأجيل المحاكمة.

وتلاحق سعدية مصباح على خلفية الإثراء غير المشروع الذي يعاقب عليه القانون في تونس بالسجن لمدّة قد تصل إلى 6 سنوات وتبيض الأموال بانتهاز التسهيلات المقدّمة في سياق أنشطتها الاجتماعية (السجن لغاية 10 سنوات)، حسب ما قالته محاميتها منية العابد .

ويلاحق 9 أشخاص في هذه القضيّة، هم صاحبة مقرّ الجمعية و8 أعضاء من “منامتي”، من بينهم فارس قبلاوي ابن سعدية مصباح الذي طلب من القاضية في ختام الجلسة معانقة والدته التي ارتمى بين ذراعيها، في مشهد هزّ مشاعر القاعة.

ومنذ تفرّد  قيس سعيد بالسلطة في 25 يوليوز 2021 حين أعلن اتخاذ “تدابير استثنائية” -وصفتها المعارضة بالانقلاب- منحته كامل الصلاحيات التنفيذية والتشريعية، تعرب المعارضة والمجتمع المدني عن استيائهما من تراجع الحقوق والحريات في البلد الذي كان مهدا لما يسمى الربيع العربي.

الحدث:وكالات