وجاء في بلاغ لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات أن أعضاءها يتقدمون بهذه المناسبة الأليمة بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة لأسرة الفقيد وأقاربه وأصدقائه، داعين العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يرزق ذويه الصبر والسلوان.
وأشار المصدر ذاته إلى أنه في أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، تحظى مساهمة البروفيسور فيليب تاكي منذ عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، سنة 2006 عضوا مشاركا بها، بتقدير الجميع، ولا سيما أعضاء كلية علوم وتقنيات البيئة والأرض والبحر.
واضاف أن الكثيرين من أعضاء الأكاديمية سيحتفظون بذكرى السعادة التي كانت تغمرهم عند الإنصات إلى حديثه خلال مختلف الفعاليات التي كان يشارك فيها بانتظام، وأيضا مساهمته الفعالة والموهوبة في جميع الجلسات العامة الرسمية لأكاديمية الحسن الثاني التي شارك فيها إلى أن حال وضعه الصحي دون ذلك.
ومن أهم استكشافاته في المغرب، اكتشافه في طبقات العصر الجوراسي الأوسط بمنطقة الأطلس، للهيكل العظمي الكامل لديناصور ضخم من فصيلة “صوروبود براكيوصور”، ثم اكتشاف أحد أوائل أسلاف الديناصورات العملاقة العاشبة في مستويات العصر الجوراسي الأسفل.
وذكرت الأكاديمية بأن الفقيد كان شخصية بارزة ومرموقة في أكاديمية العلوم بفرنسا، حيث شغل منصب الرئيس في عامي 2013 و 2014، مشيرة إلى أنه كان يعتبر من أكبر علماء الحفريات (الباليونتولوجيا) والمتخصصين في كل ما يتعلق بالديناصورات.
وخلص البلاغ إلى أن الفقيد، وهو مؤلف العديد من الكتب والمئات من المقالات العلمية، كان باحثا في المركز الوطني للبحث العلمي، وأستاذا فخريا في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس، ومديرا لمختبر الباليونتولوجيا في المتحف، ومديرا عاما للمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي، ورئيسا لمكتب معهد فرنسا.
وترأس الراحل وشارك في العديد من المجالس العلمية والجمعيات العالمة، كما ارتبطت مسيرته العلمية بقوة بالتزامه بنشر المعرفة لدى الجمهور، ومن ذلك عرض الديناصورات في العديد من المتاحف حول العالم، وخاصة في المغرب.
وحصل الفقيد على العديد من الجوائز والأوسمة، ومنها جائزة بول فالوت من أكاديمية العلوم (1965)، وجائزة بونيت من أكاديمية العلوم (1983)، وجائزة مؤسسة سينجر بولينياك (1980)، والجائزة العلمية لمؤسسة فرنسا (1984)، وجائزة فونتان من الجمعية الجيولوجية الفرنسية (1990)، وميدالية سو تايلر فريدمان من الجمعية الجيولوجية بلندن (2009).
وإلى جانب هذه الجوائز، حاز البروفيسور تاكي على وسام جوقة الشرف برتبة فارس في عام 1990، ووسام الاستحقاق الوطني من درجة ضابط في عام 2001.
الح:م

