وأكدت خريطة تفاعلية أن الجسيمات الدقيقة المعروفة “بي إم 2.5” (PM2.5)، وغيرها من السموم التي تنتشر في الهواء بالقرب من منازل حوالي 1.6 مليار شخص تُصدر جرعات هائلة من الهواء السام، ومن بين هؤلاء، يقع حوالي 900 مليون في مسار منشآت صناعية “فائقة الانبعاثات”، بما في ذلك محطات الطاقة ومصافي النفط والموانئ والمناجم.
ويؤدي حرق الفحم والنفط لتوليد الطاقة، وحرق الوقود الاحفوري في المنشآت الصناعية، إلى تلويث الهواء بالجسيمات الدقيقة “بي إم 2.5″، والتي تُسبب آثارًا صحية خطيرة عند استنشاقها.
وهذه الجسيمات الصغيرة، التي يبلغ قطرها أقل من 2.5 ميكرومتر، صغيرة جدا لدرجة أنها تبقى في الرئتين ويمكن أن تدخل مجرى الدم، ما يؤثر على العديد من أجهزة الأعضاء ويزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض.
ورغم أن ثاني أكسيد الكربون، وهو غاز الدفيئة الرئيسي الناتج عن حرق الوقود الأحفوري، لا يُلحق ضررا مباشرا بالصحة، فإنه يُسهم في ظاهرة الاحتباس الحراري.
وسلطت الدراسة الصادرة عن منظمة “أثر المناخ “، وهي تحالف من الأكاديميين والمحللين يرصد التلوث والغازات الدفيئة، الضوء على 10 مناطق حضرية تأثرت بشكل خاص بالمسببات الفائقة للانبعاثات.
وتشعر الجماعات البيئية بالقلق إزاء التجريد الواضح من الحماية للمياه النظيفة والهواء وسط إعادة الهيكلة والتراجعات في الهيئة التنظيمية الرئيسية، وخصوصا لوكالة حماية البيئة الأميركية.
ويؤدي تلوث الهواء بالجسيمات التي تُنتجها هذه المنشآت الصناعية وتتساقط مع اتجاه الريح في الأحياء المحيطة إلى وفاة نحو 8.7 ملايين شخص سنويا في مختلف أنحاء العالم.
وفقًا للإصدار السادس من تقرير حالة الهواء العالمي، فإن تلوث الهواء يعد ثاني عامل خطر عالمي رئيسي للوفاة، كما يؤدي إلى معاناة ملايين الأشخاص من أمراض مزمنة منهكة، مما يضع ضغوطًا هائلة على أنظمة الرعاية الصحية والاقتصادات والمجتمعات.
وحسب الدراسات العلمية، يزيد تلوث الهواء من خطر الإصابة بأمراض مثل الربو والانسداد الرئوي المزمن، بالإضافة إلى أمراض القلب والأوعية الدموية كالسكتات الدماغية والنوبات القلبية، ويتسبب أيضًا في السرطانات مثل سرطان الرئة.
الحدث:وكالات

