وأكدت الدراسة، المنشورة في مجلة “نيتشر”، أن فقدان الأشجار مسؤول جزئيا عن ارتفاع درجات الحرارة في منطقة الأمازون.
ومنذ عام 1985 ارتفعت درجات الحرارة خلال موسم الحر في الأمازون بنحو درجتين مئويتين، ووجد الباحثون أن حوالي 16% من هذه الزيادة ناتجة عن إزالة الغابات.
وقال ماركو فرانكو، الأستاذ المساعد بجامعة ساو باولو، والذي قاد الدراسة: “كنا نتوقع أن تكون إزالة الغابات عاملا مؤثرا، ولكن ليس إلى هذا الحد. فهذا يُخبرنا بالكثير عما يحدث في المنطقة”.
وتُوصف غابات الأمازون المطيرة بأنها رئة الكوكب، لأن أشجارها تُسهم في تنظيم المناخ العالمي بامتصاص ثاني أكسيد الكربون المُسبب للاحتباس الحراري.
وأدت عقود من قطع الأشجار وحرق الغابات على نطاق واسع إلى قلب هذا الوضع مؤخرا، وأصبحت أجزاء من المنطقة مصدرا صافيا لغازات الاحتباس الحراري.
كما يؤثر نهر الأمازون أيضا على أنماط الطقس الإقليمية، حيث تسحب أشجاره الماء من التربة، ثم تُطلق هذه الرطوبة عبر مسام دقيقة في أوراقها.
وتوجد مئات المليارات من الأشجار في حوض الأمازون، ويُقدر العلماء أن بخار الماء الذي تطلقه في الهواء يُسهم بأكثر من 40% من إجمالي هطول الأمطار في المنطقة.
وقامت الدراسة بتحليل 29 قسما من حوض الأمازون داخل حدود البرازيل، واستخدمت مجموعات كبيرة من بيانات الأقمار الاصطناعية لفصل التأثيرات مثل المناظر الطبيعية المتطورة وتغير المناخ وتحول الظروف الجوية بين عامي 1985 و2020.
ووجدت أن إزالة الغابات تسببت في 74.5% من انخفاض هطول الأمطار في جميع أنحاء الحوض في المتوسط. وعانت المناطق التي شهدت زيادة في إزالة الغابات من خسائر أكبر في هطول الأمطار.
ويقسم العام في المناطق الاستوائية إلى فصلين: جاف ورطب. وأظهرت الدراسة أن إزالة الغابات تُسبب نقصا في هطول الأمطار في كلا الفصلين، ولكن بشكل أشد في موسم الجفاف.
وركزت الدراسة على فترة الجفاف، حيث اختلف تعريفه باختلاف المناطق. وعلى مستوى عموم البلاد، فهو يمتد عادة من شهر يونيو/حزيران إلى نوفمبر/تشرين الثاني.
ولا يعني قلة هطول الأمطار فقط نقصا في المياه للنباتات والحيوانات، فمع جفاف الغابات تصبح أكثر عرضة لحرائق الغابات، مما يؤدي بدوره إلى القضاء على المزيد من الأشجار.
وقد عانت المنطقة من القطع والحرق، حيث تُستخدم الحرائق المتعمدة لتطهير مساحات شاسعة من الأراضي لتربية الماشية والزراعة. وفي بعض الأحيان تخرج هذه الحرائق عن نطاق السيطرة.
الحدث:وكالات

