قال مسؤولون أذربيجانيون إن الانخفاض السريع في مستوى بحر قزوين يؤثر على الموانئ وشحنات النفط، ويهدد بإلحاق أضرار بيئية كارثية، ويقلص موارد سمكية مهمة للبلاد.
ويحتوي بحر قزوين، أكبر بحيرة مالحة في العالم، على احتياطيات نفطية بحرية كبيرة، وتحده 5 دول تعد جميعها من كبار المنتجين للنفط أو الغاز أو كليهما، وهي أذربيجان وإيران، وكازاخستان، وروسيا، وتركمانستان.
وقال رؤوف حاجييف نائب وزير البيئة الأذربيجاني إن البحر أصبح ضحلا على مدى عقود من الزمن، لكن الأرقام أظهرت أن هذا الاتجاه يتسارع في السنوات الماضية.
وأكد حاجييف أن مستوى المياه انخفض بمقدار 0.93 متر في السنوات الخمس الماضية، و1.5 متر في السنوات العشر الماضية، و2.5 متر في الـ30 سنة الماضية، وقدّر معدل الانخفاض الحالي بين 20 و30 سنتيمترا سنويا.
وقال حاجييف إن انخفاض منسوب المياه يؤثر بالفعل على حياة سكان المناطق الساحلية وعمل الموانئ. ويعيش حوالي 4 ملايين شخص على ساحل أذربيجان، وحوالي 15 مليونا في منطقة بحر قزوين ككل.
وأشار إلى أن السفن تواجه صعوبات متزايدة عند دخول ميناء باكو، عاصمة أذربيجان والمناورة فيه، مما يُقلل من سعة الشحن ويرفع التكاليف اللوجستية.
وأشار سالاخوف إلى أن انخفاض منسوب المياه يستدعي إجراء أعمال تجريف واسعة النطاق لضمان استقرار عمليات الميناء واستمرارها.
من جهته، أكد نائب الوزير حاجييف أن تراجع المياه يدمر الأراضي الرطبة والبحيرات وأحواض القصب، ويهدد بقاء بعض الأنواع البحرية، خصوصا أسماك الحفش، المعروف بكافياره، والذي بات بالفعل مهددا بالانقراض.
وأشار إلى أن الحفش يفقد ما يصل إلى 45% من موائله الصيفية والخريفية، ويُعزل عن مناطق تكاثره التقليدية في الأنهار. كما أن فقمة بحر قزوين مهددة أيضا بسبب انكماش مساحة البحر، واختفاء حقول الجليد الموسمية في الشمال، حيث تتكاثر.
وقال حاجييف “مع انخفاض مستوى سطح البحر بمقدار 5 أمتار، تفقد الفقمة ما يصل إلى 81% من مواقع تكاثرها، ومع انخفاض بمقدار 10 أمتار، فإنها محرومة تقريبا من الموائل المناسبة”.

