شهدت بلدية أندرلخت في بروكسل ليلة الخميس إلى الجمعة حادث إطلاق نار جديد، هو الثالث من نوعه في غضون ثلاثة أيام، ما يسلط الضوء على تزايد أعمال العنف المسلح في العاصمة البلجيكية.
وقد وقع إطلاق النار في Peterbos بأندرلخت حوالي الساعة الرابعة صباحًا، وفق ما أكدته المتحدثة باسم شرطة ميدي، سارة فريدريكس، التي أوضحت أن “هناك شخصًا متوفى، لم يتم التعرف عليه بعد، بينما يعمل المحققون وقاضي التحقيق على كشف الظروف المحيطة بالحادث”.
ويأتي ذلك بعد يومين من وقوع حادثي إطلاق نار آخرين، أحدهما في محيط محطة مترو كليمنصو.
وأعرب عمدة أندرلخت، فابريس كومبس، عن مخاوفه من أن تكون هذه الحوادث مرتبطة بصراعات بين شبكات إجرامية منظمة تتصارع على النفوذ.
وقال في تصريحاته لراديو RTBF: “ربما تكون هذه أعمال انتقامية بين عصابات المافيا، مما يستدعي تدخلاً أمنيًا أكثر صرامة”.كما كرر دعوته للحكومة الفيدرالية إلى تعزيز الموارد المخصصة للشرطة القضائية الفيدرالية في بروكسل، حتى تتمكن من ملاحقة هذه الشبكات ووقف دوامة العنف.
وأشار كومبس إلى أن “دورية شرطة كانت موجودة في الموقع أثناء وقوع الحادث، لكنها لم تكن قادرة على التدخل بفعالية”
ويأتي هذا الحادث ضمن موجة متزايدة من الجرائم المسلحة في العاصمة البلجيكية، خلال عام 2024، حيث سجل مكتب المدعي العام في بروكسل 89 حادث إطلاق نار، أسفر عن 9 وفيات، وفقًا لأرقام الشرطة الفيدرالية
وبالمقارنة، شهد عام 2023ما مجموعه 62 حادثة إطلاق نار، بينما تم تسجيل 56 حادثة فقط في عام 2022، مما يظهر تصاعدًا مقلقًا في العنف المسلح بالمدينة.
وفي الأيام الثلاثة الأخيرة وحدها، شهدت بروكسل أربعة حوادث إطلاق نار، ثلاثة منها في أندرلخت وواحد في سان جوسيه تن نود، ما دفع السلطات الأمنية إلى اتخاذ إجراءات طارئة للحد من تفاقم الوضع.
وردًا على تزايد أعمال العنف، أعلنت السلطات الأمنية عن رفع مستوى التأهب الأمني في العاصمة، حيث تم تعزيز دوريات الشرطة في أندرلخت وجنوب بروكسل.
وانتقلت الشرطة إلى وضع “وحدة القيادة” لضمان الأمن، مما يعني نشر مزيد من القوات الأمنية في المناطق الساخنة، بالتنسيق مع شرطة بروكسل-العاصمة-إيكسيل، بهدف استعادة السيطرة وطمأنة السكان.
الحدث:وكالات

