أكد المشاركون في الندوة الدولية الثالثة حول الميكانيك والمواد والبناء، التي نظمت اليوم الاثنين بالرباط، على ضرورة البحث في مجالات الميكانيك والمواد والطاقة من أجل تطوير حلول مستدامة ومبتكرة.
وأوضح المشاركون في هذه الندوة المنظمة بمبادرة من الجامعة الدولية للرباط، أنه “في مواجهة التحديات المناخية والبيئية، أصبح البحث في مجالات الميكانيك والمواد والطاقة أكثر أهمية من أي وقت مضى لتطوير حلول مستدامة ومبتكرة”.
وسجلوا أن الميكانيك والمواد والطاقة هي مجالات أساسية شكلت العالم الحديث، مذكرين بأن الميكانيك، كفرع من الفيزياء، يعود تاريخها إلى العصور القديمة مع شخصيات بارزة وضعت أساسيات السكون والحركة.
وأضافوا أن المواد تطورت منذ استخدام الحجارة والمواد البسيطة إلى استخدام المركبات المتقدمة والمواد متناهية الصغر (النانوية)، مما مهد الطريق لابتكارات تكنولوجية ثورية، مشيرين إلى أن الميكانيك والمواد والبناء توجد في صلب الرهانات العالمية الحالية، بما في ذلك التحول الطاقي والتنمية المستدامة والابتكارات التكنولوجية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال عبد الحفيظ الدباغ من الجامعة الدولية للرباط، إن هذه الندوة، الثالثة من نوعها، التي تعرف مشاركة خبراء وأساتذة وباحثين من جميع أنحاء العالم، تتيح تسليط الضوء على التقدم المحرز في هذا المجال، والذي من شأنه الإسهام في تطوير صناعاتنا.
وأضاف أن الأمر يتعلق أيضا بمناسبة لبحث أوجه التعاون المحتملة في هذا المجال، بما يمكن من النهوض بالصناعة الوطنية والارتقاء بها إلى مستوى التطلعات.
من جانبه، اعتبر مدير مختبر الطاقة والميكانيك التابع لكلية الهندسة المعمارية بالجامعة الدولية للرباط، آلان ديجيوفاني، أن هذا النوع من اللقاءات يشكل تجربة غنية بالنسبة للشباب، تتيح لهم النقاش مع خبراء في المجال، مما يمكنهم من تطوير قدراتهم ومعارفهم في هذا المجال الذي يشهد تطورا مستمرا.
وتهدف هذه الندوة بالأساس إلى تعزيز تبادل الأفكار الجديدة من خلال جلسات عامة وعروض تسلط الضوء على أهمية المواضيع التي تركز بشكل رئيسي على المواد وأنظمة الطاقة والميكانيك.
وتمثل هذه الندوة الدولية، التي نظمت بتعاون مع المؤسسة المغربية للمواد والميكانيك والطاقة (S3ME)، إلى جانب شركاء من جامعة تونس المنار وجامعة شعيب الدكالي وجامعة لورين، فرصة لاستكشاف التطورات الحديثة والآفاق المستقبلية في مجالات هندسة المواد والميكانيك والطاقة.
وعرف هذا اللقاء مشاركة متدخلين بارزين من عدة بلدان، خاصة من إيطاليا والولايات المتحدة وفرنسا والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة والبرتغال وتونس والمملكة المتحدة. ويشارك في الدورة الثالثة لهذه الندوة أزيد من 220 مشاركا من أكثر من 16 دولة حول العالم، لمناقشة 166 مساهمة علمية في مجالات الميكانيك والمواد والطاقة. وبالإضافة إلى العروض العلمية، تقترح الندوة ورشات عمل وجلسات عامة ينشطها متخصصون في الصناعة يعملون في مجالات التعليم والبحث والابتكار.

