
وأضاف في ندوة صحفية خصصت لتقييم هذه الدورة، أن هذا النجاح تمثل في استقطاب المهرجان ما يزيد عن 771 فنانا يمثلون 52 فرقة فلكلورية جاءت من مختلف جهات المملكة إضافة إلى فرق فلكلورية أجنبية من الصين ومالي والكوت ديفوار، بغرض إبراز غنى الموروث الثقافي والفني الوطني وانفتاحه على باقي ثقافات العالم، فضلا عن كونها استقطبت طيلة مدة المهرجان (من 3 إلى 7 يوليوز الجاري) بمنصات قصر البديع وجامع الفنا والحارثي وباب دكالة ودار الثقافة، ما يزيد عن 200 ألف متفرج مغربي وأجنبي.
وسجل أن هذه الدورة “نظمت في ظرف زمني قياسي، وكانت بمثابة دورة انبعاث وإعادة إحياء هذا الموروث “، مبرزا أن مهرجان الفنون الشعبية يعد عرسا احتفاليا بالنسبة للفرق المشاركة ومناسبة للإلتقاء والتبادل بين مختلف الفنانين، وفرصة لتقييم ورصد بعض الهفوات لتجاوزها في الدورات المقبلة خاصة في المجال التقني والإخراج وكيفية الارتقاء بظروف إيواء الفرق الفلكلورية المشاركة، بغرض ضمان استمرارية هذا المهرجان.
ونوه الكنديري في هذا السياق، بالجهود التي بذلها منظمو المهرجان وبالتغطية الإعلامية الواسعة التي حظيت بها هذه الدورة مما يبرز الاهتمام والرغبة الأكيدة في تحسين مستوى مهرجان الفنون الشعبية وضمان استمرارية هذا الموروث اللامادي.
أما المدير الجهوي لوزارة الثقافة بمراكش عز الدين كارا، فأوضح من جهته، أن هذه الدورة مرت في أجواء جيدة وحققت نجاحا كبيرا على جميع المستويات، مبرزا بعض النقط التي يجب تجاوزها خلال الدورات المقبلة على المستوى التقني والعروض الفلكلورية والإقامة، حتى يكون هذا المهرجان ممتدا في الزمن.
وأشار إلى هذه الدورة تميزت بتقديم عروض فلكلورية متميزة وإقبالا جماهيريا مكثفا وتغطية إعلامية واسعة شكلت محفزا للجهات المنظمة لتحسين مستوى المهرجان من حيث الاخراج الفني والتقني وإضافة منصات أخرى وانفتاحه بشكل أوسع على فرق فلكلورية أخرى وطنية وأجنبية لتمكين جميع ساكنة المدينة من تتبع مجمل فقرات المهرجان والتعرف عن قرب على هذا الموروث اللامادي الوطني والأجنبي.
وقال كارا بهذه المناسبة، إن “جميع الفنانين عبروا عن رضاهم وارتياحهم التام للمشاركة في هذا المهرجان”، معلنا من جهة أخرى، أن وزارة الثقافة والاتصال بشراكة مع المجلس الجماعي لمراكش بصدد إنجاز مشروع “مدينة الفنون الشعبية بمراكش” لتكريس هذا الموروث اللامادي وضمان استمراريته.
تجدر الإشارة إلى أن الدورة ال49 من هذا المهرجان، التي نظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ارتأت تكريم الفنون الشعبية لإفريقيا جنوب الصحراء والانفتاح أيضا على بعض بلدان العالم ضمنها القارة الآسيوية.
ويتوخى هذا المهرجان، المنظم من قبل وزارة الثقافة والإتصال وجمعية الأطلس الكبير، والموجه إلى إعادة إحياء الذاكرة الجماعية والموروث الثقافي للمغرب، خلق فضاء للتلاقح بين مختلف الفنون الشعبية المغربية وموسيقى العالم.
وعرفت هذه التظاهرة الثقافية والفنية، التي تميزت بتنظيم ندوة دولية حول “الأغاني والموسيقى الافرو- متوسطية والتأثيرات والتجمعات”، وتكريم بعض الفرق الفلكلورية، مشاركة فرق تمثل عددا من المدن، كالدقة المراكشية، وعبيدات الرما، والعيطة، ورقصة الركبة من زاكورة، وفرقة أحواش من ورزازات، وفرقة قلعة مكونة، وروايس سوس، وألحان الحساني، ورقصة الكدرة، فضلا عن مشاركة مجموعات موسيقية يمثلون مناطق وسط المغرب والشرق والشمال، والصين ومالي والكوت ديفوار.
