Site icon الحدث جريدة ا خبارية

الانتخابات البلدية في تونس: إغلاق مكاتب التصويت وبدء فرز الأصوات

أغلقت مكاتب التصويت بعد الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي في تونس، وبدأ فرز أصوات الناخبين برسم الانتخابات البلدية التي جرت اليوم الأحد في مختلف أرجاء البلاد.

ويتعلق الأمر بأول انتخابات بلدية تشهدها البلاد منذ 2011، د عي للمشاركة فيها 5 ملايين و369 ألفا و892 تونسيا، لاختيار ممثليهم في 350 دائرة بلدية و24 مجلسا جهويا.

وجرى الاقتراع في 11185 مكتب تصويت في أكثر من 4000 مركز عبر مختلف المناطق والدوائر الانتخابية بالبلاد. ويتنافس المرشحون الذين تقل أعمار 50 في المائة منهم، عن 35 عاما (مقابل 4,41 في المائة تتجاوز أعمارهم 60 عاما) للفوز ب7177 مقعدا.

وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن العدد الإجمالي للناخبين الذين شاركوا في التصويت بلغ إلى حدود الساعة الثالثة بعد الظهر، مليونا و89 ألفا و359 ناخبا، مشيرة إلى أن نسبة الإقبال المؤقتة على المستوى الوطني، تكون بذلك قد بلغت 21 بالمائة.

وأفادت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بأنه تقرر تأجيل الاقتراع بثمانية مراكز في بلدية المظيلة الواقعة بولاية قفصة (جنوب غرب) على إثر تسجيل تجاوزات.

وأكد عضوا الهيئة، نجلاء براهم وعادل البرينصي خلال ندوة صحافية عشية اليوم بالعاصمة أن التجاوزات المسجلة في مكاتب الاقتراع ليست كبيرة بدرجة تؤثر في نتائج الانتخابات أو في عملية سيرها العادي.

وأجمع أعضاء هيئة الانتخابات على أن التجاوزات تخضع للمتابعة وسيتم رفع تقارير بشأنها وسيكون الفيصل فيها القضاء.

وشاركت في هذه الانتخابات 2074 قائمة مقبولة نهائيا من بينها 860 قائمة مستقلة و159 قائمة ائتلافية و1055 قائمة حزبية، وقد ترأست النساء 33.30 في المائة من القوائم.

وأسدل الستار في منتصف الجمعة إلى السبت، على الحملة الانتخابية التي كانت قد انطلقت يوم 14 أبريل الماضي. ودخلت البلاد أمس السبت، فترة الصمت الانتخابي.

وسيتم الكشف عن النتائج الأولية حسب الرزنامة التي حددتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في أجل أقصاه يوم 9 ماي الجاري، على أن تتولى الهيئة إثر انقضاء الطعون، الإعلان عن النتائج النهائية في أجل أقصاه يوم 13 يونيو القادم.

وكان الأمنيون والعسكريون قد أدلوا بأصواتهم في الانتخابات البلدية يوم 29 أبريل المنصرم بنسبة مشاركة بلغت 12 بالمائة، أي ما يعادل 4992 أمنيا وعسكريا من بين 36 ألفا و495 مسجلا، وفق ما أعلنته الهيئة العليا المستلقة للانتخابات.

وتتجلى أهمية هذا الاستحقاق الانتخابي في كونه يمثل خطوة جوهرية من أجل إرساء الحكم المحلي واللامركزية الذي نص عليه الباب السابع من الدستور التونسي الذي اعتمد بعد الثورة.

وقد جاء إقرار موعد 6 ماي رسميا لإجراء هذه الانتخابات البلدية، بعد سلسلة من التجاذبات الحزبية والجدل السياسي الذي استمر لأسابيع طويلة ما أدى إلى تأجيل هذا الموعد في مناسبتين، رغم إعداد الجدول الزمني الانتخابي وإصداره بالجريدة الرسمية.

وتثير مسألة المشاركة اهتمام أغلب المراقبين على اعتبار أن هذا الاستحقاق سيكون بمثابة المعيار الجديد لشعبية الأحزاب في تونس، خاصة منها الأحزاب الحاكمة.

ويشكل عامل العزوف الانتخابي أحد المخاوف الأساسية لدى المراقبين خاصة بالنظر إلى ضعف نسبة مشاركة الأمنيين والعسكريين في هذه الانتخابات (حوالي 12 في المائة)، ولذلك انخرطت بعض مكونات المجتمع المدني، على غرار جمعية “عتيد” و”مراقبون” في حملات تحسيسية واسعة بهدف الحيلولة دون عزوف التونسيين عن التصويت.

ويلاحظ المتتبعون للشأن التونسي أن هذه الاستحقاقات الانتخابية المحلية تعد المحطة الثالثة في عمر الديمقراطية في تونس، على اعتبار أن أولى محطة تمثلت في انتخاب المجلس الوطني التأسيسي (2011) وأعقبتها الانتخابات الرئاسية والتشريعية سنة 2014.