
وفي هذا السياق ، أبرز السيد مصطفى نجمي مستشار بديوان رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، أن الأهم في هذه المبادرات التي تضع نصب عينيها إلغاء عقوبة الإعدام هو إغناء النقاش ، ووضع أسس للترافع بخصوص هذا الموضوع الهام ، لافتا إلى أن الهدف من هذه النقاشات أيضا هو جعل الدفاع عن الحق في الحياة لا يقتصر على المهتمين بالشأن الحقوقي ، ولكن أيضا على كافة شرائح المجتمع .
من جهتها، أكدت الأستاذة السعدية وضاح رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان الدار البيضاء – سطات ، أن الأمر يتعلق فعلا بنقاش عمومي ترافعي بشأن إلغاء هذه العقوبة لضمان الحق في الحياة ، مشيرة إلى أن فلسفة العقاب يجب أن يكون لها بعد حقوقي من خلال إعادة التأهيل والإدماج .
من جانبها شددت السيدة حسنى الزباغدي ( أستاذة فلسفة ، ومؤطرة ورشات فلسفية )، على أنه يتعين تشخيص هذا المشكل بشكل أعمق ، والذي هو في جوهره مشكل فلسفي حقيقي له عدة أبعاد وتشعبات ، مشيرة في الوقت ذاته إلى أهمية إلغاء هذه العقوبة ، وذلك في إطار مواصلة مختلف الإصلاحات التي باشرها المغرب منذ سنوات .
وبالمناسبة، جرى فتح نقاشات ساهم فيها حقوقيون وجامعيون وفاعلون جمعويون ، حيث تم التوقف عند عدد من الأنشطة المنظمة وطنيا والتي تصب في خانة ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان ، والذي يعد الحق في الحياة أسماها ، مع الدعوة في الوقت ذاته إلى الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .
و م ع/هـ
